مرتضى الزبيدي

38

تاج العروس

[ حذرقت ] : ما يَمْلِكُ حَذْرَ قُوتاً هكذا بالقَاف عندَنَا في النُّسْخَة ( 1 ) ، وفي غيرِهَا من الأُمَّهَات بالفَاءِ : أَي شَيْئاً . وفي التَّهْذِيب : أَي قِسْطاً ، كما يُقَال : فلانٌ لا يَمْلِكُ إِلاُّ قُلامَةَ ظُفْرٍ . [ حرت ] : الحَرْتُ : الدَّلْكُ الشَّدِيدُ حَرَتَ الشَّيْءَ ، يَحْرُتُهُ ، حَرْتاً . والحَرْتُ : القَطْعُ المُسْتَدِيرُ ، كالفَلْكَة ونَحْوِها . قال الأَزهريّ : لا أَعرف ما قال اللَّيْثُ في الحَرْت : إِنّه قَطْعُ الشَّيْءِ مُستدِيراً ، قال : وأَظُنُّه تصحيفاً ، والصَّوابُ خَرَتَ الشّيْءَ يَخْرُتُهُ ، بالخاءِ ؛ لأَنّ الخُرْتَةَ هي ( 2 ) الثَّقْب المستديرُ ، كما سيأْتي . والحَرْتُ : صَوْتُ قَضْمِ الدَّابَّةِ العَلَفَ ونَحْوَهُ ، نقله الصّاغانيّ . والمَحْرُوتُ : أَصْلُ الأَنْجُذَانِ ، وهو نباتٌ كما يأْتي في نجذ ، واحدتُه مَحْرُوتَةٌ ، وقَلّما يكونُ مفعولٌ اسماً ، إِنما بابُه أَن يكون صِفَةً كالمضروب والمشؤوم ، أَو مصدرا كالمعقول والميْسور . وعن ابن شُمَيْل : المَحْرُوت : شَجَرَةٌ بيضاءُ ، تُجْعَلُ في المِلْح ، لا تُخَالِطُ ( 3 ) شَيْئاً إِلاّ غَلَبَ رِيحُهَا عليه ، وتَنْبُت في البادية ، وهو ذَكِيَّةُ الرِّيح جِدًّا ، والواحدة مَحروتةٌ . والحُرْتَةُ ، بالضَّمِّ ، عن أَبي عَمْرٍو : أَخْذُ لَذْعَةِ الخَرْدَلِ إِذا أَخَذَ بالأَنْفِ ، والثّابِتُ في رِوايته بالخاءِ . وفي الصِّحاحِ : رجلٌ حُرَتَةٌ ، كهُمَزَةِ ، وهو الأَكُولُ ( 4 ) . وعن ابن الأَعرابيّ : حَرِتَ الرَّجُلُ ، كسَمِعَ : إِذا ساءَ خُلُقُه . والحَرَاتُ ، كسَحَاب : صَوْتُ الْتِهابِ النّارِ ، نقله الصّاغانيُّ . وحَوْرِيتُ : ع ، ولا نَظِيرَ لَهَا سوى صَوْلِيت ، ذكرهما أَبو حَيّان في شرح التَّسْهيل ، وابنُ عُصْفُور في المُمْتَع ، ولم يفسّراهما ، واتّفقا على أَنّ وَزْنَهما فَعْلِيت ، وبحث ابْنُ عُصفور أَنّ أَصلهما الكسرُ فخُفِّف ، وردُّه أَبو حيّان بأَنّه لم يُسْمَع كسرُهما حتّى يُدَّعَى التّخفيف : واقتصر في الإِرشاد على ذكر صَوْليت ، قاله شيخنا وصريحُ كلامهما أَنّ التّاءَ زائدة ؛ لأَنّهما ( 5 ) وزَنَاهُما بفَعْلِيت ، وكلام المصنِّف مصرّح بأَنّ التّاءَ من أُصول الكلمة ، فافْهَمْ . [ حفت ] : حَفَتَهُ اللهُ ، حَفْتاً : أَهْلَكَهُ ، ودَقَّ عُنُقَه . والشَّيْءَ حَفَتَهُ : دَقَّهُ ، قال الأَزهريُّ : لم أَسمع حَفَتَهُ ، بمعنى دّقَّ عُنُقَهُ ، لِغَيْر اللَّيْث ، قال : والّذي سَمعناه : عَفَتَهُ ولَفَتَهُ ، إِذا لَوَى عُنُقَه وكَسَره ، فإِنْ جاءَ عن العرب حَفَتَهُ بمعنى عَفَتَهُ ، فهو صحيحٌ ( 6 ) ، ويُشبه أَن يكونَ صحيحاً لتعاقُبِ الحاءِ والعين في حروف كثيرة . وفي الصَّحاح : الحفْتُ : الدَّقُّ . وفي غيره : الحفْتُ : الهَلاكُ . ومن سَجَعَات الأَساس : ويُقَالُ لمن انتَفَخَت أَوْدَاجُه غَضَباً : احْرَنْفَشَ حُفّاتُهُ ( 7 ) . والحَفِتُ ، ككَتِفٍ : لغة في الحَفِت ( 8 ) . والحَفَيْتَأُ ، بالفَتْح ، مهموزٌ ، مقصورٌ : الرّجل القصير مع السِّمَن ، كذا نُقل عن الأَصْمَعِيّ ، ومثلُه حَفَيْسَأٌ : وأَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ : لا تَجْعَلِيني وعُقَيْلاً عِدْلَيْن * حَفَيْتأَ الشَّخْصِ قَصِيرَ الرِّجْلَيْن ورَجُلٌ حَفْيَتَأُ ، وحَفَيْتَي : قصيرٌ لئيمُ الخِلْقة ، وقيل : ضَخْمٌ . وقد مرّ ذكرُه والإِشارة إِليه في باب الهَمْزِ كذا قاله ، ولم يَذْكُرهُ هُنَاك ، فهو إِحالةٌ غير صحيحة . [ حلت ] : الحَلِيتُ : الجَلِيدُ والصَّقِيعُ ، بلُغَةِ طَيِّئٍ . والحَلِيتُ : البَرْدُ بفتح فسكون ، ورُوِيَ عن ابن الأَعرابيّ ، قال : يَوْمٌ ذُو حَلِيتٍ : إِذا كانَ شديدَ البَرْد ، والأَزِيزُ مِثْلُه . والحِلِّيتُ ، كَسِكِّيتٍ : صَمْغُ الأَنْجُذانِ ، كالحِلْتِيتِ . وهو

--> ( 1 ) وفي القاموس : بالفاء ، ومثله في اللسان . ( 2 ) عن التهذيب ، وبالأصل " هو " . ( 3 ) عن التهذيب ، وفي الأصل : يجعل . يخالط . . . ينبت " . ( 4 ) في الصحاح : كثير الأكل . ( 5 ) بالأصل " لأنهم " وبهامش المطبوعة المصرية : " لعل الظاهر لأنهما وزناهما " . ( 6 ) زيد في التهذيب : وإلا فهو مريب . ( 7 ) الأساس ( حفث ) : حفاثة . . . ( 8 ) في اللسان : لغة في الفحث . وبهامش المطبوعة الكويتية " وجاءت في القاموس المطبوع " والحفت ككتف الحفت " هكذا بتكرار اللفظ " وما بأيدينا من نسخ القاموس : الحفث بالثاء . ولعل النسخة التي اعتمدها محقق النسخة الكويتية وردت فيها بالتاء .